عبد الناصر كعدان

220

الجراحة عند الزهراوي

بعسل وخل وضمد به على ظهرها فإن انقطع الدم وإلا فالزم المحاجم والثديين من غير شرط ، ثم خذ صوفة فاغمسها في عصارة الطراثيث « 1 » أو عصارة لسان الحمل أو عصارة أغصان العليق مع شراب عفص وتلزم الموضع ، فإذا سكن الورم فعالج الموضع بالمرهم حتى يبرأ . وأما البثر الأحمر فهو يشبه رؤوس الحاشا « 2 » خشن المنظر فينبغي أن تقطع ما ظهر منه على حسب ما ذكرت في الثآليل سواء وتعالجه حتى يبرأ « 3 » " . المناقشة : أولا - يتناول هذا الفصل بالحديث عن عدة إصابات تحدث في الفرج ، وتشمل هذه الإصابات الثآليل الفرجية أو ما يسمى حاليا بأورام الفرج الثؤلولية Condylomata Acuminata وتعرف اليوم بأنها عبارة عن أورام حليمية ليفية بيضاء أو زهرية اللون ( وهذا ما دعا الزهراوي لاعتبارها أنها تحدث نتيجة للإصابة بالبواسير ) ويتراوح حجمها بين 1 ملم إلى 2 سم ، ومعروف حاليا أيضا أن سبب هذه الثآليل هو الإنتان بالحمات الراشحة . ثانيا - ينصح الزهراوي باستئصال هذه الثآليل من أصولها ثم يوقف النزف باستخدام الأدوية القابضة موضعيا ، في حين تعالج هذه الثآليل حاليا باللجوء إلى كيها بالتخثير الكهربائي أو أن تقطع جراحيا وعلى نحو قريب مما وصفه الزهراوي وذلك إذا كان عددها قليلا « 4 » .

--> ( 1 ) الطراثيث : قطع خشب متعفن أغبر ، قابض الطعم ينفع من استرخاء المعدة وإسهال الدم المعوي ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 305 - 306 ) . ( 2 ) الحاش : الإبل وغيرها ( المعجم المدرسي ، ص 283 ) . ( 3 ) Albucasis , p . 463 . ( 4 ) الأمراض النسائية ، ص 256 - 257 .